عبد الله محمد الحبشي
11
جامع الشروح والحواشي
التي حظيت بالشروح والعناية ، ومن المتون الصغيرة فيه متن نخبة الفكر لابن حجر العسقلاني فقد كثرت شروحه واشتهر عندهم كذلك متن الأربعين حديثا النووية لبركتها وبركة مؤلفها فلا يكاد يظهر عالم إلا ويشرح متنها وهناك متون أخرى في سائر الفنون يجدها القارئ ضمن هذا المجموع ، وقد بلغنا الجهد في جمعها والحرص على استقصائها وفي ما جمعناه غنية لمن يريد الوقوف على تلك الشروح ، وربما فاتنا شيء منها فيكون استدراكه في طبقات أخرى إن شاء الله علىأننا استكملنا في عملنا هذا كل من وقفنا عليه وفوق كل ذي علم عليهم . وطريقتي في إيراد الشروح وذكر عناوينها هي أني أورد اسم المتن كما ورد في أصله دون زيادة أو نقصان ، وفي حالات قليلة اكتفي باسم الشهرة التي عرف بها عند العلماء والشراح فاذكره كما يرد في عناوين الشروح مثال ذلك متن الرحبية كذا يرد اسمه في بعض الشروح واسمه الحقيقي بغية الباحي ، ومثله متن الجزرية أسماها المؤلف بالمقدمة وإنما اشتهرت عند العلماء بالمقدمة الجزرية فاكتفيت باسم الشهرة وكذلك الجامع الصحيح للإمام البخاري كما عرف عند العلماء وورد في شروح الكتاب باسم البخاري فاوردته في حرف الباء ثم أنى أوردت الأسماء الحقيقية للكتب في مواضعها كإحالات تحيل على الأسماء المشهورة وهكذا ، وبذلك أكون قد أفدت القارئ فائدتين فائدة في معرفة اسم الكتاب كما وضعه المؤلف وفائدة في اسم الكتاب الذي اشتهر به . وأذكر من مخطوطات الشرح ما وصل إليه علمي بخاصة إذا كان من الشروح النادرة أما تلك الكتب التي كثرت شروحها وتعددت مخطوطاتها فإني أكتفي بذكر سبع نسخ منها أو أكثر أو أقل ، لأن بعض هذه الشروح وصلت مخطوطاتها إلى المنات . وخاصة تلك التي كان يعتمدها الطلبة في دراساتهم فإنه لا تكاد تخلو مكتبة من مخطوطات تلك الشروح وخاصة شروح الكتب الفقهية فإنما كثيرة جدا . وكان من بركتها أنك تجدها محتفظة بتماسكها على كثرة تناوب الأيدي عليها ومنها مخطوطات عليها خطوط العلماء ، وبعض الشروح كتبت بخطوط مؤلفيها فهي في حد ذاتها ذخر تراثي مكين ، وهذا الذي دفعني في الأسات إلى إحياء ذكرى تلك الأعمال القيمة وأعيد لها مكانتها واعتبارها في تراثنا الإسلامي بعد أن هضم حقها عند المعاصرين ومنهم من نظر إليها بعين الاحتقار والسخرية فكان لا بد من التنويه بشأنها والإشادة بها في هذا المجموع